الرئيسية / سوريا / المصارف الإسلامية.. الفرق بينها وبين التقليدية.. خدماتها.. مفهومها

المصارف الإسلامية.. الفرق بينها وبين التقليدية.. خدماتها.. مفهومها

تساؤلات عديدة وإشارات استفهام كثيرة تخطر في بال الكثيرين عند تفكيرهم بإيداع أموالهم في البنوك, يقفون عندها حائرين بين نارين وخاصة بوجود نوعين من البنوك التقليدية والإسلامية. و ما يزيد الموقف ضبابية هو عدم وضوح الصورة بشأن هذين البنكين ومدى الاختلاف بينهما حيث يعدهما البعض وجهين لعملة واحدة, في حين يعد البعض الآخر البنوك الإسلامية الأفضل كونها تعود بالفائدة على الفرد والمجتمع, وتحد من التضخم وارتفاع الأسعار والسؤال: ما هي البنوك الإسلامية؟

القانون السوري من أحسنها

يرى الخبير المستشار للهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية د.عبد الستار أبو غدة, أنه على الرغم من حداثة إنشاء المصارف الإسلامية التي لم يمض على ظهورها إلا قرابة 40 عاما, لكنها فاقت وبجدارة البنوك التقليدية التي وجدت قبل مئات السنين. وعدم انهيار أي بنك إسلامي في حين سقطت مئات البنوك الأخرى في الأزمة المالية العالمية يثبت ذلك.

وعن الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية قال أبو غدة: ” إن البنوك الإسلامية تقدم كل ما تقدمه البنوك التقليدية التجارية من دون أن تستثني شيئا كالاستثمار، التمويل، الوكالا ، القبض, والدفع أي جميع الخدمات المصرفية بشتى أنواعها على أن تلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية”.

وعن المرجعية التي تأخذ البنوك الإسلامية العالمية منها مبادئها, قال بأنه يعد مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يمثله فقهاء وخبراء العالم الإسلامي في كل الدول المرجعية الأولى إضافة إلى الموسوعة الفقهية المؤلفة من 45 مجلدا والتي بدأ بتأليفها علماء سوريون في باريس و تم اعتمادها بعد ذلك وفق مرسوم جمهوري في سورية, إضافة إلى الندوات والمؤتمرات وورش العمل, ناهيك عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية ومجلس المعايير الشرعية. و إلى جانب ذلك توجد مؤسسات داعمة للعمل المصرفي كمجلس الخدمات المالية في ماليزيا والمجلس العام للبنوك وهما يصدران ضوابط تنظم العلاقة بين البنوك والبنوك المركزية, مشيرا إلى أن قانون البنوك الإسلامية في سورية هو من أحسن القوانين فعلى الرغم من أنه جاء متأخرا لكنه يبدأ مما انتهى إليه الآخرون وأهم ما فيه أنه ألزم البنوك الإسلامية في سورية بالمعايير الشرعية وأوجد لجنة عليا للبنك المركزي تدقق وتراجع على هذه الأعمال.

وبالنسبة للتحديات التي تواجه البنوك الإسلامية أشار أبو غدة إلى أن قلة وعي الناس بماهية المصرف الإسلامي واختلافه عن البنوك الأخرى بسبب تقصير وزارة الإعلام والجمعيات الثقافية في ذلك هي أول التحديات، إضافة إلى عدم اكتمال التنظير للمصرفية الإسلامية فأغلب البنوك الإسلامية برأيه بدأت التطبيق قبل التنظير ناهيك بعدم توافر أعضاء مختصين بالجانب الشرعي والتدقيق الشرعي وعدم وجود تعاون وتنسيق بين المؤسسات لتضيق فجوة الخلافات وتقارب الفتوى.

تتسبب بالتضخم

بعض البنوك الإسلامية لا تختلف عن التقليدية بشيء سوى بطرح الشعارات وسلك سبل الحيل الشرعية برأي هبة الشعار طالبة اقتصاد مشيرة إلى أنه يجب على تلك البنوك أن تطبق المعايير الشرعية التي وضعتها فتكون اسما على مسمى لا أن يكون هدفها مجرد جذب الناس وإقناعهم بشعارات زائفة, في حين يتحاشى بعض الناس التعامل مع البنوك التقليدية لكونها تتعامل بالفائدة التي تعد محرمة شرعا. فها هو علي الخطيب قد حث ثلاثة أشخاص من عائلته على إيداع أموالهم في أحد البنوك الإسلامية وذلك بسبب عجزه عن إنفاق المال المتحصل من الفائدة على حد قوله. في حين أودع محمود داوود أمواله في بنك إسلامي أيضا ولكن لأسباب مختلفة كونها الأفضل وتعود بالنفع على الفرد والمجتمع إضافة إلى أن تراكم الفائدة على المدى الطويل برأيه يمكن أن يتسبب بالتضخم الاقتصادي وارتفاع الأسعار.

لا صحة لما يقال

كثيرا ما تتردد على ألسنة المواطنين عبارات وكلمات تشكك بنزاهة البنك الإسلامي لأنه لا يختلف عن البنوك التقليدية الأخرى سوى بالتسمية والشعارات التي يطلقها البنك. وعن ذلك قال د. عبد الفتاح البزم مفتي دمشق: أن أكثر المواطنين يجهلون الفرق بين المرابحة في البنوك الإسلامية والفائدة في البنوك التقليدية لذا يصدرون أحكاما خاطئة مؤكدا وجوب الدراسة والبحث والتحقق قبل إعطاء رأي مسبق عن شرعية البنوك الإسلامية. مضيفا أن نجاح هذه البنوك هو أقوى دليل على ذلك.

اختصاصيون

من جهته أكد أكرم الحوراني, دكتور في كلية الاقتصاد, أن أكثر التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية هي اقتصار السوق على فهم الاقتصاد الإسلامي من دون خلفية أو مرجعية فقهية وشرعية الأمر الذي يؤدي إلى الضياع والتشتت.

بدوره قال علي كنعان, دكتور في كلية الاقتصاد أنه على إثر الأزمة المالية العالمية تداعى المفكرون الاقتصاديون لبحث أسباب هذه الأزمة ووضع حلول لها فمنهم من تطرق إلى أن الاقتصاد الإسلامي وخاصة الصيرفة الإسلامية هو الحل وبذلك تم إدراجه كبنوك يتم التعامل معها, مشيرا إلى انه إلى الآن لم تدخل أي شركة عربية إلى  قائمة أول 500 شركة عالمية لأن الاستثمار ما زال فرديا وصغيرا وبرأيه يجب أن تساهم البنوك الإسلامية في تأسيس شركات مساهمة, لديها إمكانات مالية تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبارالبنوك الإسلامية و اللإقتصاد الإسلامي

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,