الرئيسية / Uncategorized / البنوك التشاركية في المغرب

البنوك التشاركية في المغرب

بنك إسلامي بالمغرب
بنك إسلامي

البنوك الإسلامية (أو البنوك التشاركية في المغرب ) هي مؤسسة مالية لاتختلف من حيث الشكل عن البنوك التقليدية، فهي تقدم خدمات بنكية من قبيل القروض وتمويل المشاريع وإصدار الشيكات ومنح بطائق السحب وصرف العملات، غير أن وجه الاختلاف عن البنوك التقليدية، هي أن أدبيات هذا الصنف من المصارف ( البنوك التشاركية) تقوم على العمل وفق الشريعة الإسلامية وعدم التعامل بالفائدة.

وإذا كان المغرب قد تأخر في منح الترخيص لفائدة البنوك التشاركية لمزاولة نشاطها، مقارنة بعدد من دول الخليج و الشرق الأوسط وحتى بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فإن هذا التأخير أتاح الفرصة للاستفادة من أخطاء تجارب الآخرين، وبالتالي أخذ الوقت الكافي لتمهيد أسس صلبة لهذا الصنف من البنوك.

ولقد تضمن القانون الجديد الخاص بالمؤسسات الائتمانية و الذي صادق عليه البرلمان، عدة مقتضيات تتوافق وهذا الصنف من البنوك. من أهمها:

المرابحة : يقوم عقد المرابحة في البنوك التشاركية على البيع والشراء بدل القرض. مثلا إذا تقدم زبون ما بطلب الحصول على قرض لشراء شقة أو سيارة، فإن البنك الاسلامي، بدل أن يمنح القرض ، يقوم بشراء السيارة أو الشقة وإعادة بيعها للزبون مقابل الربح.

❖ التمويل بنظام المرابحة الإسلامية

❖ المرابحة ماهيتها وتعريفها ووظيفتها في عمليات التمويل الإسلامي

الإجارة : وهي نوعان. النوع الأول عبارة عن كراء عادي لعقار أو معدات، فيما النوع الثاني، كراء لكنه ينتهي بالتمليك.

❖ الاجارة الموصوفة في الذمة

المضاربة : بموجب المضاربة، يتقدم الزبون إلى البنك التشاركي بطلب المشاركة في إحداث مشروع. الزبون يشارك بالعمل والخبرة، فيما يشارك البنك برأس المال. في حال تحقيق الربح، فإن الطرفين يربحان معا، لكن في حال الخسارة، فإن البنك وحده من يتحمل نتائجها.

❖ دراسة بحثية تؤكد دور صكوك المضاربة في تعزيز أداء البنوك الاسلامية

المشاركة : في هذه الحالة يوقع الزبون عقدا مع البنك، بموجبه يشارك البنك في رأسمال المشروع الذي يتقدم به هذا الزبون، على أن يقتسم الطرفان الربح والخسارة.

❖ المشاركة في البنوك الاسلامية بين النظرية والتطبيق

حسب موقع إسلام ويب فالأصل في البنوك الإسلامية أنها تعمل حسب أحكام الشريعة الإسلامية، لكنها تتفاوت فيما بينها في درجة الانضباط بهذه الأحكام في إجراء المعاملات، نظراً لتفاوت القائمين عليها في الناحية العلمية، ودرجة خشيتهم لله تعالى. و التعامل مع هذه البنوك جائز في الجملة، إلا إذا ثبت للعميل أن البنك يجري معاملة ما على خلاف أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يجوز للعميل حينئذ التعامل معه بهذه المعاملة بعينها، و لا يعني هذا أنه يترك التعامل معه تماماً، لأن بقية معاملاته تسير بصورة صحيحة، والبيع الذي تقوم به البنوك الإسلامية هو ما يسمى بـ”بيع المرابحة للآمر بالشراء”.

أما موقع الإسلام سؤال وجواب فأشار في معرض جوابه على السؤال التالي : ” ما حكم ما يسمى ب( الأبناك التشاركية ). وصفتها : أن يقوم بنك ربوي بالاشتراك مع بنك إسلامي، لينتجا بنكا آخر إسلامي وكل معاملاته إسلامية. أفلا يؤثر رأس مال البنك الربوي؟ “

أشار الموقع الى أن البنوك التشاركية في المغرب، هي بحسب ما اطلع عليه ” البنوك الإسلامية ” في البلدان الأخرى، لكن تم اختيار هذا الاسم تجنبا لرفض المعادين لكل ما هو إسلامي، أو لعدم تحميل الإسلام أخطاء هذه البنوك الناشئة، كما قال الأستاذ عبد السلام بلاجي رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي .

وقد عرّف ” البنوك التشاركية “، بأنها البنوك ذات الشخصية المعنوية التي تعمل مثلها مثل البنوك العادية، شريطة أن لا تتعامل بالفائدة، أخذا، أو عطاء، أو هما معا. وأضاف : بأن القانون البنكي المغربي يحرم على هذه البنوك في مادته 52، التعامل بالفائدة، فيما يبيح لها أن تأخذ الودائع ، وتعطي بطاقة السحب ، وتقوم بصرف العملات.

وأوضح كذلك بأن القانون البنكي المغربي خصص 17 مادة من أصل 196 مادة لهذا النوع من البنوك، وأعطى لها عقودا أخرى خاصة بها، وهي ستة عقود: المرابحة، والإجارة، والشركة، والمضاربة، والسلم والاستصناع. ولهذه البنوك رقابة شرعية موحدة تتمثل في المجلس العلمي الأعلى، وهو مجلس شرعي له مجالس إقليمية تعم المغرب.

أما معيار الحكم على هذه البنوك فهو : انضباط معاملات هذه البنوك وفقا لأحكام الشريعة، وليس مجرد الادعاء بأنها إسلامية، ولهذا فالحكم عليها يتطلب الوقوف على معاملاتها.

وأضاف الموقع أنه لم يقف فيما اطلع عليه على لزوم مشاركة البنك الربوي للإسلامي في هذا النوع من البنوك. وعلى كلٍّ ؛ فلكي يشارك بنك ربوي ، بنكا إسلاميا وينتج عن ذلك معاملات كلها مشروعة ،فهذا يعني تحول البنك الربوي إلى بنك إسلامي، ولهذا الأمر خطوات كثيرة، كإعادة بناء الهيكل التنظيمي للبنك الربوي، وتعديل لوائحه ونظمه، وتعديل نماذج العقود، وتكوين هيئة رقابة شرعية، ومعالجة الموجودات والالتزامات والرهون غير المشروعة، إلى غير ذلك.

ونصح الموقع بسؤال أهل العلم المختصين في المغرب عن هذه البنوك، لكونهم أدرى بها و مطلعين على معاملاتها.

ونظرا للبس و الغموض الذي يكتنف هذا الموضوع حاول مسؤولو «بنك الصفاء» للتمويلات التشاركية تصحيح المغالطات الرائجة حول طبيعة المنتوجات التي شرع عدد من المؤسسات والنوافذ البنكية في طرحها في السوق، و شرح الاختلافات بين منتوجاتها وشروطها وبين المعايير المعمول بها في المؤسسات البنكية التقليدية، والامتيازات التي توفرها لزبنائها، ونوعية الخدمات التي شرعت في تسويقها، خاصة منتوج «مرابحة» .

وقد قدم خبراء بنك الصفاء عروضا حول خصائص التمويلات التشاركية، وارتكازها على أسس الشريعة وفق المعايير التي أقرها بنك المغرب، والمجلس العلمي الأعلى، الذي يعتبر شريكا في إعداد المنتوجات التي تسوقها اليوم المؤسسات التشاركية الخمس، التي شرعت في فتح وكالاتها أمام الزبناء.

ويرى وائل اعمينو، الخبير في المالية الإسلامية، والمدير العام لمكتب الاستشارة “المعالي”، أن التمويل التشاركي يتجاوز تقديم الخدمة البنكية التقليدية، ليدمج في منتوجاتها بُعد الشريعة الإسلامية، من خلال اعتماد معايير تمنع الربا، وتحاول طرح منتوجات تستجيب لحاجيات متجددة لدى مختلف الزبناء.

وأوضح الإختلافات القائمة بين المنتوج البنكي التقليدي ومنتوج مؤسسات التمويل التشاركي، حيث تعتمد الأخيرة أسس التمويل الإسلامي المبني على أحكام الشريعة، لتقديم خدمة بنكية بشكل مغاير لا يقوم على نظام الفائدة المعمول به في البنك التقليدي، ولا على تقديم قروض مالية، بل يتعلق الأمر بعلاقة “بيع وشراء” بين الزبون والبنك التشاركي.

ودافع خبرا ء البنك عن النموذج المغربي للتمويلات التشاركية، التي استفادت من تجربة بلدان الخليج، لكن طورت المنتوجات والمعايير وفق الخصوصية المغربية، ومراعاة القوانين المعمول بها في النظام البنكي المغربي، مع إشراك المجلس العلمي الأعلى للعلماء، الذي حرص على ضمان مطابقة المنتوجات المطروحة مع معايير الشريعة، ووحد المعايير التي اعتمدتها مختلف المؤسسات التي تأسست بشراكة بين عدد من البنوك المغربية ومؤسسات خليجية، لتسويق منتوجات جديدة مثل ” مرابحة ” و” إجارة “.

وأوضح أعمينو أن أسس التمويلات الإسلامية تقوم على تحديد ثلاث ممنوعات هي الربا، والغرر( كل عملية أو عقد يحمل في طياته مخاطر أو ينتصر لطرف على حساب آخر)، وتمويل الأنشطة غير المشروعة المحرمة شرعا، مثل بيع الخمور, القمار أو التسلح …

وبخلاف البنوك التقليدية، لا تقوم العلاقة بين الزبون والبنك الاسلامي على تحديد الفائدة، بل على ما يسمى هامش الربح، انطلاقا من شعار “اشري لي وأربحك”، أي أن المصرف الاسلامي يقوم باقتناء العقار الذي يختاره الزبون، بعد القيام بالدراسة والتحري وتقييم نوعية العقار وقيمته، والتـأكد من سلامة وضعيته، للقيام بعملية بيعه للزبون بسعر ثان يفوق السعر المقتنى به، في إطار اتفاق بين الطرفين، حول مدة التسديد والأقساط الشهرية، الواجب تسديدها لفائدة البنك التشاركي. وتقوم العلاقة التعاقدية بين الطرفين على الاتفاق، وليس على الإذعان كما هو معمول به من قبل البنوك أو شركات التأمين.

وتتحمل البنوك التشاركية كافة المخاطر من أجل توفير المنتوج للزبون، بعد دراسة ملف الطلب ومدى توفر ضمانات الأداء ومستوى المنتوج المرغوب فيه، مقارنة مع دخل الزبون من جميع الفئات العمرية والمهنية، شرط توفر ما أسماه يوسف بغدادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لـ”بنك الصفاء” الجدية و” المعقول ” والأخلاق.

ولا تقوم البنوك التشاركية، يقول خبراء ” بنك الصفاء “، المملوكة لـ ” التجاري وفا بنك ” على المبادئ التي يقوم عليها البنك التقليدي، وضمنها فرض نسبة الفوائد، ولا منح القروض المالية العينية، لأنها تمول اقتناء منتوجات عينية مثل السكن أو السيارات، بمنطق ” البيع والشراء ” بعد تقديم الاستشارة الضرورية للزبون والاتفاق معه على سعر الاقتناء والبيع، وهامش الربح الذي يغطي مصاريف دراسة الملف وتحمل أعباء الدراسة والبحث والتسجيل.

ومن أجل ضمانة حد أدنى من الجدية في العلاقة بين الطرفين، تشترط ” مرابحة ” وعدا ملزما يوقعه الزبون يلتزم بموجبه باقتناء الشيء المرغوب فيه بعد شرائه من قبل البنك، قبل توقيع العقد النهائي، والشيء نفسه يهم عقد ” إجارة ” الخاص بالكراء، والذي يخضع للشروط ذاتها.

قدم خالد لشكر، المسؤول في قطاع العقار ببنك الصفاء، توضيحات بشأن “مرابحة” التي تمثل اليوم المنتوج الأول من حيث الإقبال، بأن دور البنك هو تيسير اقتناء السكن بشروط تحترم الشريعة، مقابل هامش للربح، يخضع للاتفاق والتفاوض بين الزبون والمؤسسة. وأكد المسؤول التجاري أن الوعد الملزم في ” مرابحة ” يبقى ضروريا من أجل ضمان المشتري للعقار الذي يقتنيه البنك، وهو عقد لا يمر بالضرورة عبر الموثق، بل عقد عرفي مصادق عليه، باعتباره وثيقة تضمن العلاقة التجارية بين الطرفين.

ويشترط البنك على الزبون تقديم ما يسميه ” هامش الجدية ” والذي حدد في 10 في المائة من قيمة العقار موضوع العقد، على أساس أنه مبلغ غير قابل للتصرف من قبل البنك، ويمكن أن يتحول بعد توقيع العقد النهائي إلى جزء من قيمة المبلغ الذي يسعى الزبون إلى تقديمه لاقتناء العقار، قبل تحديد قسمة الأقساط الشهرية ومدة التسديد.

ويشترط توافر مجموعة من الشروط، في عقد المرابحة من قبيل مطابقتها أولا لمبادئ الشريعة، كما يمنع عقد بيع بين الزبون مع صاحب العقار المرغوب في اقتنائه. وبخصوص السعر، من حق الزبون الاطلاع على جميع مكونات سعر البيع، بما في ذلك سعر البيع الأول الذي قدمه البنك الاسلامي لاقتناء العقار، مع مجموع المصاريف المتعلقة بالملف والبحث والتحري والخبرة عند الضرورة وكل مصاريف عملية اقتناء الشقة من البائع الأول، بالإضافة إلى هامش الربح الذي يقترحه البنك.

ويجري التوقيع على عقد مرابحة بعد إنهاء عملية اقتناء العقار من قبل البنك التشاركي، مع وضع جميع المعلومات رهن إشارة الزبون، على أنه يمنع أن يتضمن العقد أي عنصر من عناصر الربا. وفي حال تأخر الزبون عن أداء الأقساط الشهرية المتفق عليها، يلتزم الزبون في حالة يسر بأداء مبلغ مالي يحدده البنك، ويخصص لأعمال خيرية، أما في حال تعذر على الزبون الأداء لأسباب قاهرة، فيمكن للبنك منحه مهلة قصد التسديد، دون تحميله اقتطاعات على التأخر، على غرار البنوك التقليدية.

وبخلاف البنوك التقليدية التي تقدم قروض الاستهلاك لتمويل عدد من الحاجيات للأسر مثل الدخول المدرسي أو عيد الأضحى أو عطل الصيف، فإن البنوك التشاركية لا تقدم إلى اليوم هذا النوع من المنتوجات، التي تدخل في إطار الخدمات، وليس المنتوجات العينية، وإن كان الطموح مشروعا في أن تتوسع العروض لتشمل المرابحة تمويل خدمات التعليم والصحة، باعتبارها حاجيات حقيقية، وجب على البنوك ابتكار حلول لها في المستقبل.

وحسب القانون، فإن المنتوجات المعروضة من قبل البنوك التشاركية في المغرب هي “مرابحة، وإجارة، ومشاركة ومضاربة”، وعلى أن من حق البنك اقتراح منتوجات جديدة بعد مصادقة المجلس العلمي الأعلى للعلماء، والذي يلعب دور إصدار الفتاوى ووضع المرجعية الدينية للبنوك التشاركية بالمغرب ، وهو ما يفرض على جميع المؤسسات التشاركية وضع المطابقة مع آراء وفتاوى المجلس العلمي الأعلى. وتخضع البنوك التشاركية في المغرب إلى القواعد ذاتها التي تنظم المؤسسات البنكية التقليدية بخصوص الإجراءات الاحترازية وآليات المراقبة.

ومن المتوقع أن تعرف سوق التمويلات التشاركية بالمغرب تطورا سريعا بالنظر إلى تزايد الطلب من قبل المواطنين، خاصة في شق تمويل السكن، وهو ما سيساهم في تطوير القطاع، وتخفيض هامش الربح، خاصة إذا عرفت السوق منافسة شريفة بين المؤسسات والنوافذ البنكية التي تسوق للمنتوجات التشاركية.

مقالات قد تهمك :

❖ تعريف البنوك الإسلامية
❖ المماطلة في تسديد الديون
❖ الفرق بين المصارف الإسلامية و التقليدية
❖ خبير سعودي: البنوك التشاركية المغربية ستصبح نموذجا يقتدى به
❖ إشادة دولية بتجربة البنوك الإسلامية بالمغرب

شاهد أيضاً

” أمنية بنك ” أول بنك إسلامي في المغرب

يعتبر البنك الإسلامي أو التشاركي حسب التسمية المغربية ” أمنية بنك ” أول مصرف إسلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبارالبنوك الإسلامية و اللإقتصاد الإسلامي

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,