الرئيسية / تعريف البنوك الإسلامية

تعريف البنوك الإسلامية

أصبحت البنوك الاسلامية لاعبا مؤثرا و بارزا في اقتصاد الدول الإسلامية مما يفسر الانتشار و النمو الكبيرالذي تعرفه حتى أضحت حقيقة واقعة ليس في واقع الأمة الإسلامية فحسب بل أيضا في باقي دول العالم .

تعتبر البنوك الإسلامية تجربة حديثة العهد نسبيا اذا ما قورنت مع نظيرتها التقليدية، و قد وجد العديد من الباحثين صعوبة كبيرة في التوصل إلى تعريف محدد للبنك الإسلامي، لكن رغم تعدد هذه التعاريف, فالمضمون يبقى نفسه. و فيما يلي مجموعة من هذه التعريفات:

• البنك الإسلامي هو مؤسسة مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية بما يخدم بناء مجتمع التكافل الإسلامي ويحقق عدالة التوزيع ووضع المال في المسارالإسلامي.
• هو مؤسسة مالية استثمارية ذات رسالة تنموية وإنسانية واجتماعية، ويهدف الى تجميع الأموال وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارده بموجب قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية لبناء مجتمع التكافل الإسلامي.
• مؤسسة نقدية مالية تعمل على جلب الموارد النقدية من أفراد المجتمع وتوظيفها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية بشكل يضمن نموها ويحقق هدف التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي للشعوب والمجتمعات الإسلامية.
• مؤسسة مصرفية تلتزم في جميع معاملاتها ونشاطاتها الاستثمارية وإدارتها لجميع أعمالها بالشريعة الإسلامية ومقاصدها وكذلك بأهداف المجتمع الإسلامي داخليا وخارجيا.
• مؤسسة مالية إسلامية ذات رسالة اقتصادية واجتماعية تعمل في ظل تعاليم الإسلامية، فهو بنك صاحب رسالة وليس مجرد تاجر, بنك يبحث عن المشروعات الأكثر نفعا وليس مجرد الأكثر ربحا. البنك الإسلامي لا يهدف لمجرد تطبيق نظام مصرفي إسلامي وإنما المساهمة في بناء مجتمع إسلامي كامل على أسس عقائدية وأخلاقية واقتصادية أي أنه غيرة على دين الله.
• البنوك الإسلامية بأنها مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها وفق أحكام الشريعة الإسلامية بما يخدم مجتمع التكافل الإسلامي، وتحقيق عدالة التوزيع مع الالتزام بعدم التعامل بالفوائد الربوية أخذا وعطاء وباجتناب أي عمل مخالف لأحكام الإسلام.

و قد أشارت الإتفاقية الخاصة بإنشاء الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية في فقرتها الأولى من المادة (5), الى تعريف البنوك الإسلامية بما يلي : “يقصد بالبنوك الإسلامية في هذا النظام، تلك البنوك أو المؤسسات التي ينص قانون إنشائها ونظامها الأساسي صراحة على الالتزام بمبادئ الشريعة، وعلى عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء”.

كما يمكن تعريف البنوك الإسلامية بأنها « مؤسسات مالية نقدية ذات أهداف اقتصادية و اجتماعية و أخلاقية، تسعى إلى تعبئة الموارد و توظيفها في مشاريع تتوافق و مبادئ الشريعة الإسلامية، ملتزمة في ذلك بعدم التعامل بالربا أخذا أو عطاءا، و محققة التنمية الاقتصادية و الرفاهية للمجتمع الإسلامي».

يمكن القول بناءا على ما سبق أن البنوك الإسلامية لا تتوقف تسميتها بذلك على كونها لا تتعامل بالفائدة، و إنما لا بد و أن تتبنى في جميع معاملاتها الأسس و الضوابط الشرعية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة و التكافل الاجتماعي الواسع ,الى جانب ترسيخ مبادئ الدين الحنيف و نشر الوعي الإسلامي.

المصارف الإسلامية إذن هي مؤسسات مالية ربحية تلتزم في تعاملاتها الإستثمارية و الخدمية و التمويلية بالشريعة الإسلامية ومقاصدها. و رغم تباين الصيغ في تعريف البنك الإسلامي، والاختلاف في تصور دوره، إلا أنها تجمع على ضابط رئيس هو العودة إلى الشريعة , وهدف آخر عظيم هو أسلمة المعاملات المالية، واجتناب شبهات الربا أخذا وعطاء.

يتم تقسيم الأبناك الإسلامية عادة حسب عدة مجالات يعتبر المجال الوظيفي أكثرها استخداما، حيث يقسمها إلى:

– بنوك التنمية الدولية: تكون هذه البنوك مملوكة لعدة دول، و تتجلى مهمتها الاساسية في تحقيق التنمية في تلك الدول عن طريق المشاركة في المشاريع التنموية وتمويل البرامج الإنتاجية في القطاعين العام والخاص عبر تقديم القروض الحسنة،، كما تقوم بإنشاء و ادارة صناديق  مثل صندوق إعانة المجتمعات الإسلامية.
– البنوك الاجتماعية: يركز هذا النوع من البنوك نشاطاته على الجانب الاجتماعي، مثل بنك ناصر الاجتماعي الذي يتمثل هدفه الرئيسي في تدعيم أواصر التعاون والتضامن الاجتماعي بين الأفراد عن طريق منح  القروض الحسنة و تقديم المساعدات و الإعانات, اضافة الى جمع الزكاة وتوزيعها حسب ما هو متفق عليه.
– البنوك التمويلية الاستثمارية: هي بنوك أنشأت لتكون أصلا مؤسسات مالية مع قيامها ببعض الخدمات المصرفية المعتادة.
– بنوك متعددة الأغراض: وهي بنوك اسلامية تقوم  كما يشير الى ذلك عنوانها بمختلف الأعمال المصرفية والتجارية و المالية والاستثمارية, مثل بنك دبي الإسلامي في الإمارات أو بنك فيصل الإسلامي في المملكة العربية السعودية.

وتقوم فلسفة البنوك الإسلامية على مبدأ عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء، فهي تقوم بقبول الودائع المعروفة في البنوك التقليدية دون استخدام سعر الفائدة كعامل تعويض للمودعين، وإنما تستبدلها بحصة من الربح. كما تعمل المصارف الإسلامية على توظيف هذه الودائع في المجالات التي تجيزها الشريعة الإسلامية, من خلال أساليب مشروعة أيضا.

ختاما نذكر بأن البنوك الإسلامية هي مؤسسات مالية تقوم بدور الوساطة المالية بين فئتي المدخرين والمستثمرين, و ذلك في إطار صيغة المضاربة الشرعية القائمة على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة ,والقاعدة الشرعية: “الغنم بالغرم”, إضافة الى ممارستها للخدمات المصرفية المنضبطة فى إطار العقود الشرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبار التمويل الخاصة بدولتك

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,