الرئيسية / تونس / قبول الطعن في دستورية مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية

قبول الطعن في دستورية مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية

الصيرفة الإسلامية

أعلنت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في تونس، قبول الطعن المقدم من طرف ثلاثين نائبا ينتمون الى الجبهة الشعبية وكتلة الحرة, بخصوص دستورية مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية من حيث الشكل، وذلك في انتظار البث في مضمونه خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الهيئة في بلاغ لها أنها عقدت جلسة للنظر في الطعن في دستورية مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية, وقضت بقبول الطعن شكلا وفي الأصل بعدم دستورية إحالة مشروع القانون عدد 09-2016 إلى الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب, والذي كان صادق على هذا المشروع في 12 ماي الفائت.

وأشار خالد العياري, رئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، الى أن الهيئة قد قامت بإعلام رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي بقرارها الصادر.

و كان النواب قد طعنوا في دستورية مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية لمخالفته الدستور, خاصة الفصل 62 الذي ينص على أن المعارضة مكون أساسي في البرلمان، مؤكدين عدم إتاحة الوقت الكافي لنواب المعارضة للاطلاع على المشروع ودراسته، حيث أنهم تلقوا نسخة من مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية قبل إحالته على الجلسة العامة بساعات فقط, مما جعلهم لا يطلعون على فصوله على النحو المطلوب وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للبرلمان.

و ترفض المعارضة كذلك ما تضمنه مشروع القانون من جهة إحداث هيئة شرعية لإصدار معايير الصيرفة الإسلامية و مراقبة البنوك, و هو ما يخالف حسب رأيها الفصل الثاني من الدستور الذي ينص على مدنية الدولة التونسية و قيمها الجمهورية. إضافة الى فصول أخرى تضمنها مشروع القانون المذكور تتعلق بالتعويضات للمودعين في حال تصفية البنوك, و هو ما يعتبره نواب المعارضة غير دستوري.

من جهته رحب عز الدين خوجة الرئيس المدير العام لمصرف الزيتونة, بتطبيق البنوك التقليدية للمالية الإسلامية, مستغربا في الآن ذاته الأصوات الرافضة للقانون, باعتبار أن تونس تحتاج إلىه من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني والاستجابة لتحديات المرحلة وتحقيق التنمية، فضلا عن التنويع في الأدوات المالية.

وأكد خوجة على خصوصيات المالية الإسلامية, مطالبا الدولة بحماية ومراقبة المنتجات التي ستقدم في مختلف البنوك على حد السواء, لافتا الى ايجابية المشروع باعتباره لم يذهب إلى النوافذ، أي أن يفتح نفس الفرع الذي يقدم المالية التقليدية نافذة يقدم من خلالها المالية الاسلامية، كون التجربة قد أثبتت من خلال استبيان للبنوك المركزية أن النوافذ قد فشلت فشلا ذريعا.

ويرى خوجة أن المطلوب لإنجاح التجربة هو تقديم البنك الذي يعتزم دخول عالم المالية الإسلامية مخطط أعمال يتعلق بعملية الفصل المالي والمحاسبي والإداري من أجل الحصول على ترخيص من البنك المركزي, داعيا الى المساواة في تعامل البنك المركزي مع البنوك.

ولفت خوجة الى أن البنك المركزي هو المسؤول عن عملية المراقبة, فمن الواجب عليه الإعلان عن تكوين هيئة للرقابة الشرعية تعمل تحت اشرافه, وتتكلف بنشر اللوائح والتوجيهات وتوحيد الفتاوى والآراء، كما تُخضع كل المنتجات لرقابة شرعية.

وأكد خوجة على ضرورة خلق الهيئة الشرعية، مناشدا في هذا الصدد كل أعضاء مجالس الإدارة في مختلف المؤسسات المالية بضرورة وضع ميثاق داخلي يتم الاتفاق من خلاله بإلزام كل المؤسسات البنكية الراغبة في اعتماد المالية الإسلامية بإتباع المعايير الدولية, بعيدا عن أية صراعات أو حساسيات إيديولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبارالبنوك الإسلامية و اللإقتصاد الإسلامي

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,