المغرب

تنظيم ندوة حول التمويل الإسلامي بمدينة القنيطرة

الصيرفة-الاسلامية

نظمت المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بمدينة القنيطرة المغربية, و بتعاون مع جامعة دوفان باريس, ندوة دولية حول موضوع التمويل الاسلامي.

مختبر الأبحاث في علوم تسيير المؤسسات التابع للمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بمدينة القنيطرة, و بتعاون مع جامعة دوفان باريس, نظم الدورة الأولى من الندوة الدولية للتمويل تحت شعار ” التمويل الاسلامي: نموذج بديل لتطوير التمويل العالمي”.

صدوق خزروني, مدير المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير, أوضح بأن الندوة تحمل أهمية كبرى بالنظر الى الأسئلة التي تطرحها, و الأجوبة التي يمكن أن تقدمها سواء للباحثين أو طلبة المدرسة, مضيفا بأن اختيار موضوع الندوة لم يأتي إعتباطيا, علما أن هذا اللقاء يشكل فرصة مناسبة لتبادل الأفكار و النقاش حول القيم و الممارسات التي يحملها التمويل الاسلامي الذي يعتبر جزءا من منظومة أكبر هو الإقتصاد الإسلامي باعتياره عقيدة و على غرار الأخرى التي تحمل في جوهرها أيضا منظومتها الخاصة من القيم.

بدوره, أشار الأستاذ الجامعي و الخبير في الإقتصاد الإسلامي, عمر كتاني, الى أن العالم العربي الاسلامي كان مهد العلوم الإقتصادية, حيث أن مفكرين مسلمين من قبيل إبن الخيام, المقريزي أو البيروني, كانوا السباقين في وضع المعالم الأولى لإقتصاد بُني على التوزيع العادل للثروات وفقا لمبادئ الزكاة و الإنفاق.

و ذكَّر الكتاني في محاورته بدور النظام الإفتصادي الإسلامي في إدخال مفهوم التضامن “التكافل” في كل عمل إقتصادي, معبرا عن إعتقاده بأن المجتمع المدني يمكن أن يلعب دورا قياديا في هذا الصدد، من خلال استثماره في هذا القطاع الذي ينهل من مبادئ الإقتصاد التضامني كما نستكشفها اليوم .

تجدر الإشارة إلى أنه من خلال هذه الندوة، تساءل الباحثون حول قدرة التمويل الإسلامي على أن يصبح نموذجا بديلا لتطوير التمويل العالمي. و هذا الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي ينخرط حاليا في ورشة الإصلاح التنظيمي في أفق فتح المشهد المالي الوطني على هذا النوع من التمويل البديل .

في هذا الشأن، فقد إرتأى منظمو هذه الندوة أنه من المناسب البدء كمرحلة أولى بتحليل خطوط التماس بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي، بحثا عن مصادر الاختلافات، و لكن أيضا عن رهانات ادماج التمويل الإسلامي في المجال العالمي. أما في النرحلة الثانية، فقد إنكب المنظمون على تقييم الصفات المنتظرة من المؤسسات الإسلامية من حيث الحكم الرشيد و إدارة المخاطر.

الاجتماع شكل أيضا فرصة للمشاركين لتحليل خصائص المنتجات الإسلامية سواء على المستوى القانوني و الضريبية, أو التقنيات المستخدمة, في أفق التعرف عن كثب على روح التعاليم الإسلامية بعيدا عن إشكالية الشكل. و تأتي تقنيات التواصل و التسويق المعتمدة من قبل المؤسسات الإسلامية لتلقي هي الأخرى الضوء على هذه المسألة.

و في الأخير، تم تقييم مساهمة التمويل الإسلامي في إطارها الأوسع, في التنمية الاقتصادية، و على وجه الخصوص، ميل التمويل الأصغر الإسلامي لتشجيع الاستثمار, و الإدماج الاجتماعي و التنمية المستدامة .

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المتحدثين أصروا ، في هذه الندوة الأولى، على تجريد النقاش حول الاقتصاد والتمويل الإسلامي من أية حمولات أيديولوجية او عقدية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الموقع يعتمد على الاعلانات لكي يستمر. المرجو دعمنا من خلال تعطيل مانع الاعلانات و شكرا لتفهمكم