الرئيسية / المغرب / قرب إطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب

قرب إطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب

بنك اسلامي

كشفت مصادر مقربة من ورش إطلاق البنوك الإسلامية التشاركية بالمغرب، والتي حصلت في وقت سابق على ترخيص من البنك المركزي المغربي، إمكانية أن تبدأ العديد من البنوك في فتح أبوابها في الأسابيع المقبلة تزامنا مع شهر رمضان المبارك.

المصادر ذاتها، أشارت الى أن الإستعدادات تجري على قدم وساق، بعد الانتهاء من التحضيرات القانونية والتقنية، خاصة ما يتعلق بالعقود النموذجية التي سيتم العمل وفقها، فضلا عن توظيف مجموعة من الأطر المتخصصة التي تستجيب لخصوصيات المالية الإسلامية، من قبيل المراقبون الشرعيون، والمحللون الماليون المتخصصون في المالية التشاركية والمكلفون بالدراسات.

وقد أعلنت العديد من البنوك جاهزيتها لبدء العمل، حيث كان والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، قد أعلن عن إحالة أول ترخيص لإحداث البنوك التشاركية في المغرب على الأمانة العامة للحكومة من أجل نشره في الجريدة الرسمية, و يتعلق الأمر بالقرض العقاري والسياحي بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية الذي سيتمكن من تقديم منتجات بنكية تشاركية، مضيفا أن البنك المركزي توصل من قبل هاتين المؤسستين بالملفات القانونية الضرورية لهذا الغرض .

وأوضح الجواهري أن البنك المركزي يواصل العمل على عملية إرساء البنوك التشاركية تماشيا مع الإجراءات المعمول بها، مضيفا أن البنك المركزي يسهر من جهة أخرى على استكمال النقاط المرتبطة على الخصوص بالضرائب، والتكافل والصكوك، حتى يكون عمل هذه البنوك متوازنا ومتكاملا.

من جهته أشار عبد السلام البلاجي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي, الى توافر مجموعة من الأسباب التي تستوجب إحداث الأبناك الإسلامية (التشاركية) في المغرب، حيث أن العديد من المواطنين يطالبون بوجود هذا النوع من المصارف لكونها تستجيب لمتطلباتهم الاستثمارية والاستهلاكية، فضلا عن وجود شريحة مهمة من المستثمرين الأجانب الذين يحبذون فكرة وجود بنوك تشاركية للتعامل معها بطريقة تريحهم.

وأضاف البلاجي أن القطب المالي الذي تم تأسيسه بمدينة الدار البيضاء، والرائد على المستوى الإفريقي، يفرض وجود بنوك تشاركية، وهناك المذكرة التقديمية لهذا المشروع الذي قدمته وزارة المالية المغربية، فضلا عن وجود تنافس على استقطاب أموال الجالية المغربية المقيمة بالخارج من طرف البنوك الإسلامية، بالتالي فعدم إحداث البنوك الإسلامية بالمغرب من شأنه أن يحرم هذا الأخير جانبا من هذه الودائع، مع العلم أنه البلد الوحيد الذي لم يلج بعد مجال عمل هذه البنوك.

وأوضح بلاجي الى وجود تنافسية ينظمها القانون بين البنوك التقليدية ونظيرتها الإسلامية بسبب هذه الصيغة التمويلية الجديدة، لافتا الى منح 8 رخص لإنشاء بنوك تشاركية، 5 منها تشارك فيها بنوك مغربية مع بنوك إسلامية من خارج المغرب، و معظم الرخص الممنوحة تهم بنوكا مغربية، تبحث عن هامش من الربح يوفره لها القطاع، وبالتالي لا يوجد مبرر للتخوف من أي صراع.

و بخصوص هامش الربح الذي يفرض نفسه بقوة لدى العديد، خاصة أن البعض يعتقد أن البنك الإسلامي مؤسسة خيرية يعطي قروضا دون أن يحقق أرباحا، أوضح بلاجي إنه لا يمكن الحديث عن مسألة الربح المادي، على اعتبار أن البنوك لم تبدأ عملها بعد لكي يتم الحكم عليها وعلى أدائها, مشيرا الى أن هذه البنوك طبيعتها تجارية ربحية، واستنادها الى مرجعية إسلامية لا يعني أنها لا تهدف إلى تحقيق ربح مادي، لكنه يتم وفق ضوابط شرعية وقانونية منصوص عليها، بالتالي لا يمكن القول إن البنوك الإسلامية هي عبارة عن مؤسسات خيرية غير ربحية.

و يترقب المواطنون المغاربة على أحر من الجمر إنطلاق عمل البنوك الإسلامية بالمغرب، حيث من المنتظر وفقا لإستطلاعات سابقة, أن تشهد إقبالا كثيفا من المواطنين الذين لايحبذون التعامل مع المؤسسات البنكية التقليدية تفاديا لشبهة الربا.

■ 98% من المغاربة مهتمون بمنتجات البنوك الإسلامية.

و قد صادق البرلمان المغربي في نوفمبر 2014 على مشروع قانون البنوك التشاركية (الإسلامية)، الذي دخل حيز التنفيذ عقب نشره بالجريدة الرسمية، في يناير 2015، وهو ما سيسمح لبعض البنوك العاملة في المغرب أو خارجه، بتقديم خدمات بنكية إسلامية، مثل المرابحة، والمضاربة، والإجارة، والمشاركة، وأي معاملات تتفق مع تعليمات المجلس العلمي الأعلى من خلال «اللجنة الشرعية للمالية والتشاركية» . و تختص هذه اللجنة في إبداء الرأي بشأن مطابقة المنتوجات المالية الاسلامية (تسمى بالتشاركية حسب القانون المنظم للأبناك) و نماذج العقود المتعلقة بهذه المنتوجات التي تقدمها مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، لأحكام الشريعة الإسلامية و مقاصدها، و ذلك كلما كان تقديم هذه المنتوجات و إبرام العقود بها يتوقف على صدور الرأي المذكور طبقا للتشريع الجاري به العمل.

كما تتكلف اللجنة بإبداء الرأي بشأن مطابقة مضمون المناشير التي يصدرها والي بنك المغرب لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، و المتعلقة بالمنتوجات المالية التشاركية و الودائع الاستثمارية، و العمليات التي ينجزها صندوق ضمان ودائع البنوك التشاركية. و تبدي اللجنة أيضا رأيها بصفة خاصة بشأن مطابقة عمليات التأمين التكافلي التي تقوم بها مقاولات التأمين وإعادة التأمين، في إطار المالية التشاركية، لأحكام الشريعة, و كذا بشأن مطابقة عمليات إصدار شهادات الصكوك للشريعة.

■ الملك يصدر ظهيرا بإنشاء اللجنة الشرعية للبنوك الاسلامية.

وتجدر الإشارة الى أن لجنة مؤسسات الائتمان كانت قد وافقت يناير المنصرم على طلبات خمسة بنوك مغربية لإنشاء بنوك تشاركية، كما رخصت لثلاثة أخرى بتقديم منتجات بنكية تشاركية . وتتعلق هذه الطلبات بكل من القرض العقاري والسياحي بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا بشراكة مع المجموعة السعودية البحرينية دلة البركة، والبنك الشعبي المركزي مع المجموعة السعودية غايدنس (وهي شركة مالية متخصصة في التمويل العقاري)، والقرض الفلاحي للمغرب بشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، والتجاري وفا بنك .

وكانت اللجنة قد رخصت أيضا لثلاثة بنوك هي البنك المغربي للتجارة والصناعة ومصرف المغرب والشركة العامة المغربية للأبناك لتقديم منتوجات بنكية تشاركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبار التمويل الخاصة بدولتك

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,