الرئيسية / قضايا معاصرة / إصدار السندات

إصدار السندات

صورة المسألة:

أن تصدر الدولة أو الشركة أو غيرهما, أوراقا مالية ضمانا لدينهما على الآخرين, و يقدر لها فائدة ثابتة أو ربحا ثابتا. كما يكون هناك خصم في إصدار السندات, علاوة على الفوائد السنوية.

حكم المسألة:

ذهب مجمع الفقه الاسلامي الدولي و مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا, الى تحريم إصدار السندات, و بناءا عليه يحرم تداولها كذلك. كما أفتى بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

أهم الأدلة:

  1. إنها تمثل دينا على الشركة, و يستحق صاحبها فائدة سنوية, ربحت الشركة أم خسرت. و ذلك من الربا المحض.
  2. إجماع العلماء على أن كل قرض شرطت فيه فائدة للمقرض, فهو ربا.

قرارات المجامع الفقهية و الهيئات الشرعية و الفتاوى العلمية:

أولا: قرارات المجامع الفقهية:

1- قرار مجلس مجمع الفقه الاسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية عام 1990, بعد اطلاعه على الأبحاث و التوصيات و النتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط سنة 1990 بالتعاون بين  هذا المجمع و المعهد الاسلامي للبحوث و التدريب بالبنك الاسلامي للتنمية, و باستضافة وزارة الأوقاف و الشؤون الاسلامية بالمملكة المغربية, و بعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المُصْدِر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق ، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند ، أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغا مقطوعاً أم خصماً.

2. إن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط, محرمة شرعا، من حيث الإصدار، أو الشراء، أو التداول, لأنها قروض ربوية، سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة، أو عامة ترتبط بالدولة. و لا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكا استثمارية أو ادخارية، أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعا، أو عمولة  أو عائدا.

تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري، باعتبارها قروضا يجري بيعها بأقل من قيمتها الإسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق، باعتبارها خصما لهذه السندات .

3. كما تحرم أيضا السندات ذات الجوائز، باعتبارها قروضا اشترط فيها نفع، أو زيادة، بالنسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم، لا على التعيين، فضلا عن شبهة القمار.

من البدائل للسندات المحرمة -إصدارا أو شراءا أو تداولا- السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين, بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع, و إنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع, بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك, و لا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلا. و يمكن الإستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم 30 لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة.

قرر مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا, بشأن إصدار السندات, ما يلي:

السندات الحكومية هي قرض بفائدة, و التعامل فيها حرام. و البديل لذلك هو الأسهم, و التي تعني تملك حصة في الشركة مع احتمالية الربح و الخسارة لحاملها, و هي مباحة و الله أعلم.

ثانيا: الفتاوى العلمية:

فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله حين سؤاله عن موضوع إصدار السندات, فأجاب بكون الكتاب العزيز و السنة المطهرة قد دللا على تحريم الربا بنوعيه: ربا الفضل و ربا النسيئة, تحريما شديدا. كما أن  العلماء قد أجمعوا على أن كل قرض شرطت فيه فائدة, أو اتفق الطرفان فيه على فائدة فهو ربا. و نصح الشيخ المسلمين بترك هذه المعاملة و الحذر منها كونها معاملة ربوية مخالفة للشرع المطهر.

المراجع:

  1. مجلة مجمع الفقه الاسلامي الدولي (العدد 6).
  2. مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا, الدكتور معن خالد القضاة.
  3. الأسهم و السندات و أحكامها في الفقه الاسلامي, لأحمد بن محمد الخليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبار التمويل الخاصة بدولتك

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,