الرئيسية / المغرب / إشادة دولية بتجربة البنوك الإسلامية بالمغرب

إشادة دولية بتجربة البنوك الإسلامية بالمغرب

البنوك-الاسلامية-بالمغرب

أشاد حامد حسن ميرة، الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية, في افتتاح الندوة الدولية حول “البنوك التشاركية، وأدوات المالية الإسلامية: الخصوصية المغربية”, بتجربة المغرب الناشئة فى مجال البنوك الإسلامية.

وقال حسن ميرة، في الندوة التي نظمتها الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي بالرباط, أن التجربة المغربية لها خصوصية، ولكنها إيجابية، حيث إن البنوك المغربية تتواجد في مختلف بلدان القارة الإفريقية، فضلا عن  الموقع الجغرافي للمغرب الذي يؤهله ليكون بوابة للتمويل الإسلامي نحو إفريقيا وأوروبا., مضيفا في هذا الصدد أن الحضور المغربي الوازن فى إفريقيا، إضافة الى عامل الإستقرار يؤهله ليصبح عاصمة دولية للمالية الإسلامية.

الندوة الدولية حول البنوك التشاركية و أدوات المالية الإسلامية

واعتبر ميرة أن هذه العوامل تؤهل المغرب ليكون عاصمة ليس إقليمية فحسب، بل عاصمة دولية يمكن أن ينطلق منه التمويل الإسلامي نحو مناطق أخرى من العالم.

وكشف ميرة عن وجود تنسيق وتعاون بين المغرب وهيأة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية منذ مدة طويلة، وهو ما توج بعضوية المغرب في المؤسسة من خلال أحد علماء المجلس العلمي الأعلى، وهو ما سيمكن من ترسيخ أسس التنسيق والتعاون بين المغرب و”أيوفى”.

و بخصوص قرار تسمية البنوك الإسلامية بالمغرب بالبنوك التشاركية، تطرق يوسف البغدادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لدار الصفاء للتمويل، التابعة لمصرف التجاري وفا بنك، الى حجم الحساسية التي تطرحها تسمية البنوك الإسلامية, كاشفا أنه كلما هم بالمشاركة في إحدى الفعاليات إلا و تم تحذيره من إستعمال تسمية البنوك الإسلامية بدلا من مصطلح البنوك التشاركية. حيث أضاف أنه لم يرضخ لهذا الأمر حيث إعتبر أن خضوع هذه البنوك للشريعة الإسلامية شرف، و هذا ليس مبررا لكي نقول إنها تشاركية.

ولخص البغدادي التحديات التي ستواجه البنوك الإسلامية بالمغرب، في أربعة تحديات رئيسية، أولها التعريف بالمنتجات و الخدمات الإسلامية، لإنعدام الوعي بالمصرفية الإسلامية وسط أوساط المواطنين. مما يفرض على البنوك الإسلامية و مختلف الفاعلين القيام بحملة واسعة للدعاية و التعريف بهذه المنتجات.

ثاني التحديات، يتعلق بالتكوين، حيث أن البنوك الإسلامية في حاجة إلى التوفر على كفاءات و كوادر مختصة بالمنتجات الإسلامية. التحدي الأخير يتمثل في المنافسة التي تفرضها البنوك التقليدية.

من جهته يرى محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، أن دخول البنوك الإسلامية إلى المغرب لا يجب أن ينبني فقط على قيمتها المضافة في تعريفها التقليدي، بل ينبغي الأخذ بعين الاعتبار البنية الفلسفية للمنتجات التي ستقدمها هذه البنوك، وأن تكون رؤيتها واضحة.

وأشار بوليف، الى أن المعطيات الرقمية تفيد بأن حجم معاملات البنوك الإسلامية بالمغرب سيقارب 10 مليار درهم في أفق سنة 2018، ينبغي استثمارها بشكل جيد، للدفع بهذه البنوك إلى الأمام، خاصة في ظل غياب المنافسة الإقليمية، بسبب الأحداث التي تعرفها مجموعة من دول المنطقة.

و اعتبر بوليف موضوع تكوين الموارد البشرية، بمثابة التحدي الكبير الذي يواجه البنوك الإسلامية في المغرب، داعيا إلى ملائمة هذه التكوينات للخصوصية المغربية و الواقع الاقتصادي المغربي. بوليف أشار الى أنه لم يعد هناك سبب آخر لتأخر إطلاق الأبناك الإسلامية، بحيث من المزمع أن تبدأ عملها بالمغرب الصيف القادم.

أما الخبير عمر الكتاني, الاقتصادي المغربي,  فقد طالب خلال مداخلته أصحاب البنوك الإسلامية, بضرورة الالتزام بالهدف الذي أنشئت لأجله هذه البنوك، وهو المساهمة في التنمية، معتبرا أنه لا جدوى من دخول البنوك الإسلامية إلى المغرب إذا لم تقم بالدور المنوط بها في التنمية.

الكتاني, وعلى غرار البغدادي وبوليف، توقف عند مسألة قلة الموارد البشرية المؤهلة للعمل في البنوك الإسلامية. حيث أوضح أن هذه المصارف تحتاج إلى أطر عليا لا توجد سواء في المغرب أو الخليج، مشيرا إلى دراسة أعدتها مؤسسة لندن حول التكوين في المؤسسات المالية الإسلامية في العالم، كشفت أن نسبة 27 % من المُكوّنين كونتهم بريطانيا، وجاءت ماليزيا في الرتبة الثانية بـ22 %، بينما لا يتعدى عدد الأطر المكوّنة في البلدان العربية 1 %.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية

إنضم الى قائمتنا البريدية ليصلك أسبوعيا آخر أخبارالبنوك الإسلامية و اللإقتصاد الإسلامي

شكرا, لقد تمت عملية الاشتراك بنجاح,